رئيس مجلس الإدارةمحمد عبد الجواد
بالعلم نستطيع

«شوقي» يستعرض تجربة مصر في «التعلم عن بعد» أمام اليونسكو

«شوقي» يستعرض تجربة مصر في «التعلم عن بعد» أمام اليونسكو
2020-03-25 16:54:03
أعلن الدكتور طارق شوقي ، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه قد شرف بتمثيل جمهورية مصر العربية في اجتماع منظمة اليونسكو عبر الإنترنت مع وزراء التربية والتعليم في شتّى أرجاء المعمورة لتبادل الخبرات وتقييم الاحتياجات ذات الأولوية، في سياق جهود الحكومات الرامية لتوفير التعليم للطلبة المنقطعين عن المدارس بسبب فيروس كورونا المستجد . وأوضح أن هذا الاجتماع كان يعد أول جلسة «عبر تقنيات الفيديو»، للمجموعة الوزارية المكونة من 11 دولة فقط والمنوط بها إيجاد حلول للتعليم حول العالم أثناء تعطيل الدراسة بسبب فيروس كورونا. وأضاف: «لقد عرضت تجربة مصر في التعامل مع الأزمة الراهنة الخاصة بفيروس كورونا المستجد، والتي أدت لتعليق الدراسة في المدارس المصرية». وقال «شوقي»، بعد انتهاء هذا الاجتماع: «كان فخرًا كبيرًا لي، كمواطن مصري، أن يستمع العالم لتجربة مصر في استمرار التعلم رغم ظروف الحظر وتأجيل الحضور في المدارس، وأن تشارك مصر بتقديم المعونة الفنية والأكاديمية لدول أخرى»، مشيرا إلى أن عدد من الدول طلبت استعارة الحلول المصرية للاستعانة بها«. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» أن عدد الطلاب الذين اضطروا إلى الانقطاع عن المدارس والجامعات، إثر تفشّي جائحة كوفيد-19 أو فيروس كورونا المستجد، بلغ نحو أكثر من 850 مليون طفل وشاب، أي ما يقارب نصف عدد الطلاب في العالم. وقالت اليونسكو في بيان لها: «جاءت هذه الزيادة في سياق الإغلاق الكامل للمدارس في 102 بلد، والإغلاق الجزئي في 11 بلدًا آخر»، لافتةً إلى أنه بذلك يكون عدد المتعلّمين المحرومين من ارتياد المؤسسات التعليمية قد تجاوز الضعف، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأعداد بالتزايد. وأضافت: «لقد انتشر قرار إغلاق المدارس والجامعات كالنار في الهشيم، واضعًا ميدان التعليم أمام تحدّ لم يسبق له مثيل، وتعمل البلدان في جميع أنحاء العالم على قدمٍ وساق لسد الفجوة الناجمة عن هذه الأزمة من خلال اتباع حلول التعلّم عن بعد، إلّا أنّ الغموض الذي يحيط بمدة إغلاق المدارس يجعل مهمتها أكثر صعوبة». وأوضحت أن البلدان تعتمد في هذا الصدد حلولًا قائمة على التكنولوجيا المتطورة على غرار الدروس المباشرة عبر الفيديو، أو التكنولوجيا البسيطة على غرار تنظيم برامج تعليمية عبر الإذاعة أو التليفزيون. وقد تفاعلت منظمة اليونسكو فورًا مع الزيادة الكبيرة التي طرأت على عدد المدارس المغلقة بسبب فيروس كورونا المستجد، وشكّلت فريق عمل معنيا بمرض «كوفيد-19»، وأناطت به مسؤولية إسداء المشورة وتوفير الدعم التقني للحكومات في سياق جهودها الرامية لتوفير التعليم للطلبة المنقطعين عن المدارس، فضلًا عن ذلك، تنظّم اليونسكو اجتماعات دورية عبر الإنترنت مع وزراء التربية والتعليم في شتّى أرجاء المعمورة لتبادل الخبرات وتقييم الاحتياجات ذات الأولوية. وأعلنت اليونسكو أنها تعمل على إطلاق تحالف عالمي للتعليم من أجل التصدي لفيروس كورونا الجديد، وذلك بمشاركة عدد من الشركاء المتعددي الأطراف والقطاع الخاص، ومن بينهم شركة مايكروسوفت والنظام العالمي لاتصالات الهاتف المحمول، ومن شأن هذا التحالف مساعدة الدول على تعميم نظم التعلم عن بعد، بغية الحد من الإضطرابات التي يشهدها مجال التعليم والإبقاء على التواصل الاجتماعي مع الدارسين. وقالت المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، في هذا السياق: «تضع الأزمة الراهنة الدول أمام تحدّ كبير يتمثل في ضمان استمرارية التعلّم لجميع الأطفال والشباب على نحو منصف». وأضافت: «سنتّخذ خطوة جديدة في إطار استجابتنا العالمية لهذه الأزمة، بتأسيسنا تحالفًا لضمان العمل على نحو سريع ومنسّق، ولن تقتصر مهام التحالف على ضمان تلبية الاحتياجات العاجلة وحسب، بل سيتيح أيضًا الفرصة للتفكير في التعليم من منظور جديد، وتوسيع نطاق عمليّة التعلّم عن بعد، وتعزيز قدرة النظم التعليمية على التأقلم مع جميع الظروف وجعلها أكثر انفتاحًا وابتكارًا». من جهتها، قالت مساعدة المديرة العامة للتربية، السيدة ستيفانيا جيانيني: «تتفاقم الصعوبات باطّراد مع تمديد فترة إغلاق المدارس»، وأضافت: «تعمل المدارس على تحقيق التوازن في المجتمعات، ولو كان ذلك على نحو جزئي، وسيؤدي إغلاقها إلى تفاقم حالات عدم المساواة». ومن هذا المنطلق، ستحرص اليونسكو على تنظيم حلقات دراسية شبكية واجتماعات منتظمة عبر الإنترنت لتتيح لممثلي الدول فرصة تبادل المعلومات بشأن فعالية النهوج المتبعة في سياقات مختلفة، وذلك استنادًا إلى النجاح الذي حققته المنظمة في 10 مارس خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد عبر الإنترنت بمشاركة ممثلين عن 73 دولة. وأعدّت اليونسكو قائمة موجزة بالتداعيات المترتبة على إغلاق المدارس، التي لا تقتصر على ميدان التعليم وحده، سعيًا منها لمساعدة الدول على التكهّن بالمشكلات المحتملة والتخفيف من أضرارها، وتضم هذه القائمة النواحي التالية: - تعطّل عملية التعلّم: هناك تفاوت في التداعيات المترتبة على الانقطاع عن التعلّم، إذ يحظى المتعلّمون المحرومون بفرص تعليميّة أقل خارج المدرسة. - التغذية: يعوّل العديد من الأطفال والشباب على الوجبات المجانية أو المنخفضة التكلفة في المدارس للحصول على تغذية صحية متوازنة، الأمر الذي يجعل من التغذية واحدة من القضايا المتضررة إثر إغلاق المدارس. - الحماية: تحافظ المدارس على سلامة العديد من الأطفال والشباب، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للخطر من جرّاء إغلاق المدارس. - عدم استعداد الأهل للتكفّل بالتعليم المنزلي وعن بعد: غالبًا ما يُطلب من الأهل التكفّل بتعليم أطفالهم في المنزل عند إغلاق المدارس، ومنهم من يواجهون صعوبات في تحمل هذه المسؤولية، ولا سيما الأهل ذوو التعليم والدخل المحدودين. - تفاوت فرص الوصول إلى منصات التعلّم الرقمية: يعدّ تعذّر الوصول إلى التكنولوجيا أو الاتصال الجيّد بشبكة الإنترنت من العقبات التي تحول دون استمرارية التعلّم، ولا سيما بالنسبة إلى الطلاب المنتمين إلى عائلات محرومة. - الثغرات التي تشوب الرعاية بالأطفال: غالبًا ما يضطر الأهل في أثناء تعطيل المدارس إلى ترك الأطفال بمفردهم في المنزل لعدم وجود حلول بديلة، الأمر الذي يؤدي إلى تولّد سلوكيات محفوفة بالمخاطر من جرّاء تزايد تأثير الضغوط التي يمارسها الأقران على بعضهم البعض أو حتى تعاطي المخدرات. - التكاليف الاقتصادية الباهظة: إنّ الأهالي العاملين أكثر عرضة للتغيب عن عملهم من أجل رعاية أطفالهم في أثناء إغلاق المدارس، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة الدخل وتدني الإنتاجية. - تزايد الضغط على المدارس التي لا تزال مفتوحة: يؤدي إغلاق المدارس في مناطق محدّدة فقط إلى إثقال كاهل المدارس الأخرى، إذ يحيل الأهل والمديرون الأطفال إلى المدارس التي ما زالت مفتوحة. - ارتفاع معدلات التوقف عن الدراسة: من الصعب ضمان عودة الأطفال والشباب إلى المدارس ومواصلة تعليمهم بعد انتهاء الأزمة وإعادة فتح المدارس، ولا سيما بعد استمرار إغلاقها لفترة طويلة. - العزلة الاجتماعية: من المعروف أن المدارس تعدّ مراكز للأنشطة الاجتماعية والتواصل بين البشر. وسيُحرم العديد من الأطفال والشباب من فرصة هذا التواصل الاجتماعي الذي يعد أساسيًا من أجل التعلّم والتنمية.
أُضيفت في: 25 مارس (آذار) 2020 الموافق 30 رجب 1441
منذ: 12 أيام, 12 ساعات, 42 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

15737
  • http://www.taleemgate.com/t~14823
البنك الأهلي المصري
  • http://www.taleemgate.com/t~14831
  • http://www.taleemgate.com/t~14830

استطلاع الرأي

هل توافق على رؤية وزارة التربية والتعليم التى تطرحها الأن لتطويره