رئيس مجلس الإدارةمحمد عبد الجواد
بالعلم نستطيع

الأسرة المصرية والسوشيال ميديا

الأسرة المصرية والسوشيال ميديا
2017-10-03 11:45:13

كما وعدتكم مسبقا ، أن أقدم سلسلة متكاملة ومستمرة لتأثير التكنولوجيا الحديثة علي المجتمع، فالأن أنا معكم مرة ثانية لتناول أحد أهم هذه التكنولوجيا وهي شبكات التواصل الاجتماعي في البيت والعمل والشارع وفي كل مكان في كل دقيقة أو أقل تسمع تنبيه رسالة علي هاتفك الذكي من الواتس أو الفيس أو الفيبر أو يوتيوب ، انستجرام وغيره ، تسمع مقطع فيديو أو صوت مسجل أو صورة أو ملف مرفق كل هذه الوسائل يمكن تناولها وتبادلها من خلال تلك الشبكات التي تهدف في الأصل الى التواصل بين الأشخاص ذوي الاهتمامات الواحدة ونفس التفضيلات أو المجموعات المشتركة.

لكن هل هذا ما يحدث فعلا أم انك تجلس بجوار زميلك بالعمل وهو ينظر الى هاتفه ويبتسم ويرسل رساله ويقرأ الأخرى وهكذا طول الوقت أو انك تتناول الغذاء او حتي الإفطار مع أولادك في أسرة صغيره تتكون من أربعة أفراد وكل فرد فيها ينظر الى شاشة هاتف وتنظر الى وجهه وتشاهد تعبيرات الفرح او السعادة او التوتر او الانفعال فهي حياة جديدة غير التي اعتدنا عليها ونشأنا في إطارها

 فالغالبية العظمي منا يستخدم هذه الشبكات في التسلية ، الترفيه ، تبادل مقطع فيديو مضحك وربما غير ذلك ، ربما للإساءة الى الاخرين واختراقهم ربما لتجاوزات لفظية لحدث ما لا يمكنك التصريح به مواجهه مع الأخر والبعض الأخر وهم كثيرون يجدون فيها الملاذ للهروب الى عالم خيالي من صنعهم يلتقون بشخصيات وهمية لا تربط بينهم أي روابط سوي شبكة واي فاي تعمل كوسيط لنقل الرسائل والاصوات والصور، وهنا انتبه فهو الخطر عندما نتواصل مع من لا نعرفهم بل ونثق بهم ويغرروا بنا.

فما هذه التكنولوجيا التي جمعت بين مكون مادي ملموس في حجم اليد ومحمل عليه نظام تشغيل بلغة عربية أو أجنيه يسهل استخدامها وبها العديد من برامج الألعاب والحوار والتواصل والتي خلقت عالما افتراضيا لكل شخص منا  أخذ منها أحلامه وتطلعاته ولكن هل نظر الى الواقع وهو يحلم هل فكر في ان ما يشاهده وما يقوم به وما يقوله ومن يتواصل معهم هل فكر في ان ذلك متاح في الحياة الواقعية أم ، في الحقيقة 75 % في تقديري فصلتهم تلك التكنولوجيا عن الواقع فخلقت نوع من العزلة وأدت الى التفكك داخل الاسرة كما أصابت بعض مستخدميها خاصة الهاويين منهم بالكبت والإحباط وأحيانا الاكتئاب نتيجة عدم التوافق بين ما يتم مشاهدته وبين الواقع فالجميع مشغول بنفسة مع صديقه الدائم (الموبايل) ولا يعرف الأخرون بوجوده الا من خلال شعاع ازرق صادر من الموبايل .

وبرغم كل ما سبق توجد بارقة أمل بل مزايا رائعة لتلك الشبكات بشرط الاستخدام الصحيح والأمثلة عديدة علي ذلك مثل مجموعة تضم فريق عمل مشترك باستخدام الواتس ، الصفحات المهنية للمؤسسات التعليمية المختلفة للمدارس والجامعات ، التواصل الأسري عندما يغترب أحد افراد الاسرة للعمل أو البحث العلمي أو الدراسة أو الترفيه بما يكسر حاجز الزمن ويقلل من الوقت والتكاليف ، تبادل ملفات العمل بين الدرجة الوظيفية المتدرجة بمنظمات الأعمال ، وصول نفس الرسالة لفريق العمل ، التهنئة بالأعياد والمناسبات الرسمية وغير الرسمية، تقديم واجب العزاء ، الوصول الى شخص منذ زمن بعيد فقدت الاتصال به تلفونيا ، التعليم ، الإعلان عن منتج او مؤتمر أو رحلة بدلا من ارسال نفس المعلومة لكل شخص علي حده  وغير ذلك الكثير ، لذلك علينا الثقة في أن لكل تكنولوجيا جانبها الإيجابي والسلبي وعليك عزيزي القارئ خاصة ابناؤنا الطلاب التمسك بالجوانب الإيجابية والتخلص من الأخرى السلبية وعلي الأب والأم مهما كانت أعباؤكم القرب من أولادكم واعطاؤهم حقوقهم الوجدانية قبل المالية فأولادنا هم مستقبلنا وهم قوتنا عنما نكبر ونهرم فعلينا أن تقدم اليهم خبرة الحياة في ظل تلك التكنولوجيا وأن نتقبلها ونحسن استخدامها وان نثق بأولادنا بشروط حسن الاستخدام والمراقبة ونمو الضمير الداخلي مع مرونة التكيف ومراعاة فارق الزمن والمتغيرات المحيطة.

دكتوراه في علوم الحاسب

 

أُضيفت في: 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 12 محرّم 1439
منذ: 20 أيام, 11 ساعات, 4 دقائق, 18 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

8622
البنك الأهلي المصري

استطلاع الرأي

هل توافق علي قرار الدكتور طارق شوقي وزير التعليم بإلغاء الشهادة الابتدائية واعتبار الصف السادس الابتدائي سنة نقل عادية
البنك الأهلي المصري